أعلن مسئول إسرائيلي كبير الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي وُضع في حالة
تأهب قصوى على طول الحدود مع مصر، في وقت تُلاحق فيه القوات المصرية في
سيناء أشخاصا يُشتبه في ارتباطهم بحزب الله اللبناني.
وقال المسئول -رافضا الكشف عن اسمه- إن السلطات الإسرائيلية والمصرية تستعرضان "بانتظام" الظروف الأمنية.
وتلاحق قوات الأمن المصرية 13 رجلا يُشتبه في ارتباطهم بحزب الله في
منطقة جبلية في سيناء، ويُشتبه في أنهم يعدّون لهجمات ضد رعايا
إسرائيليين، كما أعلن مصدر مصري يوم الإثنين.
وأضاف المسئول الإسرائيلي أن الجيش وضع في حالة تأهب قصوى إثر التطورات في مصر وسيناء.
وأضاف المسئول أن السلطات الإسرائيلية تخشى أن يكون الناشطون يخططون من
جهة أخرى لعمليات في إسرائيل أو على طول الحدود مع مصر البالغة 200 كلم.
وحثت إسرائيل رعاياها على عدم البقاء في سيناء التي يقصدها السياح خلال عطلة الفصح اليهودي.

وأعلن يوم الإثنين مسئول أمني مصري أن الأجهزة الأمنية المصرية تنفذ في
منطقة جبلية في شبه جزيرة سيناء عملية بحث عن 13 رجلا، هم 10 لبنانيين و3
فلسطينيين، تشتبه بارتباطهم بشبكة حزب الله اللبناني.
وقال المسئول -طالبا عدم الكشف عن هويته- إن الأجهزة الأمنية اكتشفت
تورط هؤلاء المطلوبين الثلاثة عشر من خلال التحقيقات الجارية مع 49 شخصا
كانت قد اعتقلتهم خلال الأشهر الفائتة؛ بتهمة العمل لحساب حزب الله من أجل
تنفيذ اعتداءات في سيناء.
وأضاف أن الشرطة تبحث عن عشرة لبنانيين وثلاثة فلسطينيين وردت أسماؤهم في التحقيقات وكانوا نشطين في هذه المنطقة.
وتشتبه الشرطة في أن المتهمين يختبئون في منطقة جبلية في سيناء يصعب
الوصول إليها، وقريبة من بلدة نخل التي يستخدمها بعض المصريين البدو
لتهريب المخدرات.
وتحقق النيابة العامة مع أفراد هذه الشبكة بتهم تتعلق بـ: "الانضمام
إلى تنظيم سري مناهض، والدعوة للخروج على الحاكم، ومحاولة نشر الفكر
الشيعي، والإعداد والتخطيط للقيام بأعمال عدائية في البلاد، وحيازة مواد
متفجرة، والتزوير في أوراق رسمية".
وأعلن النائب العام الأحد أن ستة من بين المشتبه بهم قد توجه إليهم تهمة التجسس.
ودعا المكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب يوم الثلاثاء الفائت الرعايا
الإسرائيليين لمغادرة سيناء؛ خوفا من تعرضهم لاعتداءات خلال عيد الفصح
اليهودي بين 8 و16 إبريل.
وحذّر المكتب من إمكانية أن يعمد حزب الله إلى تنفيذ هذه الاعتداءات أو إلى خطف مواطنين إسرائيليين في سيناء.
وكان نصر الله قد حَمَل بشدة -في 28 ديسمبر 2008 غداة الهجوم
الإسرائيلي على غزة- على النظام المصري مطالبا إياه بفتح معبر رفح لفك
الحصار عن قطاع غزة. وقال متوجها إلى المصريين "يجب أن تفتحوا هذا المعبر
يا شعب مصر بصدوركم"، كما توجّه إلى ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية
مطالبا إياهم بالضغط على القيادة السياسية؛ لفتح المعبر، مؤكدا في المقابل
أنه لا يدعو إلى انقلاب في مصر.
لكن القاهرة اعتبرت يومها أن كلام نصر الله يمثل إعلان حرب على الشعب
المصري، واتهمت نصر الله بالعمالة للنظام الإيراني وبأنه يأتمر بأوامر
طهران.
ومن ناحية أخرى أعرب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن سعادته بأن مصر
وحزب الله يتصارعان بعيدا عن إسرائيل، وذلك عقب زيارته للأب الروحي لحركة
شاس الحاخام عوفاديا يوسف بمناسبة عيد الفصح اليهودي.